علي أكبر السيفي المازندراني
70
بدايع البحوث في علم الأصول
جاءنا بنو أمية أي قهرهم أو جلائل آيات ربك ، لأن في القيامة تظهر العظائم وجلائل الآيات فجعل مجيئها مجيئه تفخيماً أو ظهور ربك ؛ لأن المعرفة تصير ضرورية هناك أو أنه تمثيل لظهور آيات اللَّه أو ان الرب المربي فلعل ملكاً هو أعظمالملائكة هو مربالنبي صلى الله عليه وآله هو المراد من قوله وجاء ربك . « 1 » وما رواه في التوحيد والعيون باسناده عن الهروي قال : « قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام : يَابْنَ رسول اللَّه ما تقول فيالحديث الذي يرويه أهلالحديث : إنّ المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة . فقال : يا ابا الصلت ! ان اللَّه ( تبارك وتعالى ) فضل نبيه محمداً صلى الله عليه وآله على جميع خلقه ، من النبيين والملائكة وجعل طاعته ومبايعته وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال ( عزّوجلّ ) : ومن يطع الرسول فقد أطاع اللَّه ، وقال : ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللَّه يداللَّه فوق أيديهم وقال النبي صلى الله عليه وآله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللَّه ، ودرجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة أرفعدرجات . فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار اللَّه ( تبارك وتعالى ) . قال : فقلت له : يَابْنَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فما معنى الخبر الذي رووه ان ثواب لا اله إلّااللَّه النظر إلى وجه اللَّه ؟ فقال عليه السلام : يا ابا الصلت ! من وصف اللَّه بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه اللَّه أنبياؤه ورسله وحججه ، هم الذين بهم يتوجه إلى اللَّه ( عزّوجلّ ) وإلى دينه ومعرفته ، وقال اللَّه ( عزّوجلّ ) : كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ، وقال ( عزّوجلّ ) : كل شيء هالك إلّاوجهه ، فالنظر إلى أنبياء اللَّه ورسله وحججه في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة الخبر » . « 2 »
--> ( 1 ) الأصول الأصلية : ص 10 . ( 2 ) الأصول الأصلية : ص 11 .